الاختبار الخلفي هو عملية اختبار استراتيجية تداول مقابل بيانات السوق التاريخية لمعرفة كيف كان سيكون أداؤها في الماضي. يحدد المتداولون مجموعة من قواعد الدخول والخروج، ويطبقونها على جزء من بيانات الأسعار التاريخية، ويسجلون الصفقات التي كانت الاستراتيجية ستتخذها. والنتيجة هي تقرير أداء يوضح معدل الفوز، ومتوسط الربح لكل صفقة، والحد الأقصى للتراجع، ومقاييس أخرى تساعد المتداول على تقييم ما إذا كانت الاستراتيجية تستحق التطبيق برأس مال حقيقي.
يمكن إجراء الاختبار الخلفي يدويًا عن طريق التمرير عبر الرسوم البيانية التاريخية وتحديد صفقات افتراضية، أو تلقائيًا من خلال برامج تحاكي آلاف الصفقات عبر سنوات من البيانات في دقائق معدودة. يعد الاختبار الخلفي الآلي هو النهج الأكثر شيوعًا، لا سيما للمتداولين الذين يستخدمون المستشارين الخبراء (EAs)، أو روبوتات الذكاء الاصطناعي، أو أي استراتيجية ذات قواعد محددة بدقة. تعتمد جودة الاختبار الخلفي بشكل كبير على جودة البيانات التاريخية، وتضمين ظروف واقعية مثل الفارق السعري والانزلاق السعري، ومدى تطابق البيئة المحاكاة مع التداول الحي.
الاستراتيجية التي خضعت للاختبار الخلفي وتبدو مربحة بناءً على البيانات التاريخية قد تظل ضعيفة الأداء في الأسواق الحية. فالظروف التاريخية لا تتكرر دائمًا؛ ويمكن أن تكون الاستراتيجيات مفرطة الملاءمة للبيانات المحددة التي تم اختبارها عليها، كما أن التنفيذ في الوقت الفعلي يؤدي إلى حدوث انزلاق سعري، وتغير في الفارق السعري، وقرارات عاطفية غالبًا ما يتجاهلها الاختبار الخلفي. بالنسبة لمتداولي شركات التمويل، فإن الاختبار الخلفي مفيد كفلتر أول لاختيار الاستراتيجية، ولكنه ليس مؤشرًا موثوقًا لأداء التحدي أو الحساب الممول. يستخدم معظم متداولي شركات التمويل الناجحين باستمرار الاختبار الخلفي جنبًا إلى جنب مع الاختبار الأمامي على الحسابات التجريبية قبل الالتزام بتحدٍ حقيقي.